الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
2
الأخبار الدخيلة
وأنت يا عليّ زرّ الأرض ، يعني أوتادها جبالها « 1 » ، بنا أوتد اللّه الأرض أن تسيخ بأهلها ، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ولم ينظروا . أقول : الخبر كما ترى مشتمل في موضعين على كون اثنى عشر إماما من ولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيصيرون مع أمير المؤمنين عليه السّلام ثلاثة عشر . ورواه الشيخ في غيبته « 2 » أوّله بلفظ « إنّي وأحد عشر من ولدي » وآخره بلفظ « فإذا ذهب الإثنا عشر من ولدي » وتحريفه في الأخير . والصواب في الخبر ما رواه أبو سعيد العصفريّ في أصله الّذي هو أحد الأصول الأربعمائة المعروفة ، بلفظ « أحد عشر » أوّلا وأخيرا . وقوله : « أوتادها جبالها » أيضا تحريف والصواب « 3 » « أوتادها وجبالها » كما رواه الشيخ « 3 » . الثاني : روى بإسناده عن أبي سعيد رفعه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من ولدي اثنا عشر نقباء نجباء محدّثون مفهّمون آخرهم القائم بالحقّ ، يملأها عدلا كما ملئت جورا . أقول : هو أيضا كالسابق والصواب أيضا ما في أصل أبي سعيد « من ولدي أحد عشر - الخبر » . وأخبار أصله تسعة عشر ، وهذا الخبر الرّابع منها ، والخبر السابق السادس منه . وفات المجلسيّ النقل منه . وفي الخبرين وقع أبو سعيد إلى آخر إسناده في إسناد الكلينيّ فيعلم أنّه نقلهما منه . الثالث : روى باسناده ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ قال : دخلت على فاطمة عليها السّلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها ، فعددت اثنى عشر آخرهم القائم ،
--> ( 1 ) كذا في بعض النسخ المطبوعة الحجرية ، وأما فيما رأيت من المخطوطة « أوتادها وجبالها » . ( 2 ) الغيبة ص 92 من الطبع الحروفى . ( 3 ) كما في الطبعة الحروفية من الكافي .